علي أكبر السيفي المازندراني

282

بدايع البحوث في علم الأصول

وفي دعائم الاسلام عن علي عليه السلام أنّه لمّا بايعه النّاس أمر بكلّ ما كان في دار عثمان من مال وسلاح ، وكل ما كان من أموال المسلمين ، فقبضه ، وترك ما كان لعثمان ميراثاً لورثته . . . وقال عليه السلام في خطبةٍ : « ألا ، وكّل قطعة أقطعها عثمانُ أو مال أعطاه من مال اللَّه فهو ردٌّ على المسلمين في بيت مالهم » . « 1 » وقال ابن أبي الحديد - بعد ذكر موارد رُدِّت فيها قطايع عثمان وأمواله إلى بيت المال بأمر علي عليه السلام - « وأمر عليه السلام أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيبت صاحبها » . « 2 » ومنها : حكمه عليه السلام باسترداد أموال الأشعث بن قيس . كما روي في دعائم الاسلام : « أنّه عليه السلام أحضر الأشعث بن قيس ، وكان عثمان استعمله على أذربيجان ، فأصاب مائة ألف درهم ، فبعضٌ يقول : أقطعه عثمان إيّاها ، وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله . فأمره عليّ عليه السلام بإحضارها فدافعه . وقال : يا أمير المؤمنين ، لم أُصِبها في عملك . قال : واللَّه لئن أنت لم تُحضِرها بيتَ مال المسلمين ، لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين . وتتبع عُمَّال عثمان ، فأخذ منهم كلَّ ما أصابه قائماً في أيديهم وضمَّنهم ما أتْلفوا » . « 3 » ومنها : حكم الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بقتل جاسوسَي معاوية لمّا اطّلع على أنّه أرسلهما للتجسُّس والاستخبار ، وهما الحميري والقيني ، كما

--> ( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 396 . ( 2 ) شرح ابن أبيالحديد : ج 1 و 2 ، ص 270 . ( 3 ) دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 396 .